
نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تحليلاً مفصلاً حول مستقبل النزاع الدائر بين روسيا وأوكرانيا خلال عام 2026، مستعرضة ثلاثة سيناريوهات رئيسية استندت فيها إلى تقييمات خبراء عسكريين وسياسيين، في ظل استمرار الحرب واستنزاف الموارد لدى الطرفين دون وجود مؤشرات على حل تفاوضي جذري.
وأكدت الصحيفة أن روسيا وأوكرانيا لا تزالان تمتلكان القدرات العسكرية والبشرية والمالية لمواصلة الصراع، مما يجعل أي مسار تفاوضي متوقفًا على حلقة مفرغة، ويزيد احتمالية استمرار المواجهات المسلحة على الأرض.
وأشار التحليل إلى السيناريو الأكثر ترجيحًا، وهو استمرار القتال بالتوازي مع مفاوضات غير مثمرة، حيث لا يظهر أي من الطرفين استعدادًا لتقديم تنازلات جوهرية، ما يؤدي إلى حالة من الجمود العسكري والدبلوماسي المستمر.
أما السيناريو الثاني، فيتوقع انهيار أوكرانيا أولاً نتيجة استنزاف موارد جيشها مع مرور الوقت، على الرغم من صمود الجنود الحاليين، إلا أن المجندين الجدد قد يفتقرون إلى الدافعية اللازمة، ما قد يدفع كييف لاحقًا لقبول صفقة صعبة تشمل التنازل عن أراضٍ وقيود على حجم وقدرات قواتها المسلحة، مع ضمانات أمريكية ضعيفة الشكل أكثر من كونها فعلية.
وفي السيناريو الثالث، رصدت الصحيفة إمكانية انهيار روسيا جزئيًا بفعل العقوبات الغربية المشددة، ما قد يحد من قدرتها على مواصلة الحرب بالوتيرة الحالية، ويجبرها على إعادة تقييم استراتيجياتها العسكرية والسياسية خلال العام الجاري.
ويعكس هذا التحليل توقعات متشائمة بشأن نهاية النزاع، مع استمرار حالة عدم اليقين التي تؤثر على الاستقرار الإقليمي والأوضاع الأمنية والاقتصادية في أوروبا الشرقية.






